يحيى العامري الحرضي اليماني

577

غربال الزمان في وفيات الأعيان

فقال له الشيخ : انقضت ، فلما رجع وجد ديونه قد انقضت ؛ وذلك أن الوزير ابن حنا سأل عنه ، فقيل له : قصد الشيخ ابن عبد الظاهر لديون تكاثرت عليه ؛ فاستدعى أرباب الديون وقضاهم . قيل : كتب إليه النووي : لكل زمان واحد يقتدى به * وهذا زمان أنت لا شك واحده وكتب هو إلى النووي ما هو لائق بقدره ، وقال هو في حق النووي : لا حاجة للناس إلى تصانيف القدماء مع تصانيف هذا الشاب . وكان تقي الدين يتنعم في الأكل وينكح الحسان ، وقيل له : إن النووي لا يأكل في اليوم والليلة إلا أكلة واحدة ، فقال : أما أنا فأنفق في بطني كل يوم مثقالا . وكان يتجوز في اللباس . وقيل : إنه مجدد الدين على رأس المائة السابعة . وكان السلطان قبله يخلع على العلماء الحرير ، فنهاه تقي الدين وقال : هذا لا يحل ؛ فخلع عليهم الصوف ، وعدّ ذلك منه تجديدا للدين . وفيها بدر الدين الحسن بن علي الخلال الدمشقي ، حدث عن مكرم وابن الشيرازي وابن المقير وكريمة وغيرهم . وفيها مسند المغرب الإمام الأديب أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن هارون الطائي القرطبي عن مائة عام . سنة ثلاث وسبعمائة توفي العلامة الزاهد بركة الوقت إبراهيم [ بن أحمد ] « 1 » الرقي الحنبلي ، كان من الأولياء ، وله مشاركات في العلوم . وفيها المعمرة أم أحمد ست الأهل بنت علوان البعلبكية بدمشق . والمفتي شيخ دار الحديث وخطيب البلد زين الدين عبد اللّه بن مروان الفارقي .

--> ( 1 ) زيادة من مرآة الجنان 4 / 238 .